العلامة الحلي
9
منتهى المطلب ( ط . ج )
اتّفقوا عليه ؛ إذ جعلنا ذلك موكولا إلى كتابنا الكبير المسمّى بمنتهى المطلب » « 1 » . وقد نصّ المؤلّف في إجازته لمهنّا بن سنان على أنّ ما خرج من الكتاب في العبادات سبع مجلّدات « 2 » ، في حين وردت مباحث العبادات وشيء من المعاملات - في المخطوطات المتوفّرة - في ستّ مجلّدات ، قائلا في آخر المجلّد السادس : « يتلوه في الجزء السابع : المقصد الثاني في عقد البيع وشروطه » . لكنّ هذا الجزء الذي أشار إليه لم يعثر عليه ، كما صرّح بذلك مؤلّف الذريعة « 3 » . وإذا كان العلّامة قد استوفى العبادات في الجزء السادس ، كما مرّ بنا ، فكيف يستقيم هذا وتصريحه بأنّ العبادات في سبعة أجزاء ؟ وهذا يستوقفنا على تساؤلات : هل استوفى العلّامة أبواب العبادات في ستّة أجزاء ، ثمّ استنسخ الكتاب مرّة أخرى فجزّأه سبعة أجزاء ، فكانت الإشارة مرّة إلى نسخة سابقة ومرّة إلى نسخة لا حقة ؟ وهل أتمّ تدوين أبواب الفقه كلّها كما هو متبادر الظنّ ، وكما تقوّيه إرجاعاته في عدد من كتبه الفقهيّة إلى المنتهى بوصفه كتابه الكبير الذي يرجع إليه « من أراد الغاية ، وقصد النهاية » ، « ومن أراد التطويل بذكر الفروع والأدلّة وذكر الخلاف » ، خاصّة وأنّه قد أرجع إلى المنتهى - في بعض هذه الموارد - بعد فراغه من الديات في آخر أبواب الفقه ، ممّا يفهم منه أنّ كتاب المنتهى شامل لأبواب الفقه كلّها ؟ وهل يمكن أن يقال : إنّ العلّامة قد أتمّه ، ثمّ ضاع - لسبب من الأسباب - القسم الخاصّ بالمعاملات ، فلم يشر إلى ما ضاع في خلاصة الأقوال ولا في إجازة مهنّا .
--> ( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 7 . ( 2 ) خلاصة الأقوال : 45 / الرقم 52 ، بحار الأنوار 104 : 147 . ( 3 ) الذريعة 23 : 12 .